البغدادي
210
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
289 - مرّ اللّيالي أسرعت في نقضي أخذن بعضي وتركن بعضي على أن « مرّ » اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، ولهذا قال : أخذن . وسيبويه جعل محلّ الشاهد أسرعت ؛ ففي البيت قد اكتسب المذكّر فيه التأنيث بوجهين : أحدهما : التأنيث فقط - وهو بالنظر إلى قوله أسرعت - . وثانيهما : التأنيث والجمعيّة - وهو بالنظر إلى قوله أخذن - وكان المناسب للشارح المحقّق أن يضمّ هذا البيت مع البيت الذي بعده ، أو يوافق سيبويه ومن تبعه . ويروى : « طول اللّيالي » . قال ابن خلف : الشاهد فيه أنّه قال : أسرعت ، فأنّث الضمير الذي هو فاعل أسرعت . ويجب أن يكون مذكّرا لأنّه ينبغي أن يعود إلى المبتدأ ، والمبتدأ مذكّر وهو الطّول . وإنّما أنّثه « 1 » لأنّه أضاف الطّول إلى اللّيالي ، وليس الطّول شيئا غيرها ؛ فأخلص الخبر لليالي دون الطّول . فقد بان لك أنّ معنى طول اللّيالي أسرعت ، والليالي أسرعت سواء . انتهى . وهذا ناظر إلى الوجه الثاني من وجهي كلام المبرّد المنقول عنه في البيت السابق . وقال أبو عليّ الفارسيّ في « التّذكرة القصريّة » : قول ذي الرّمّة « 2 » : ( الطويل )
--> - شواهد المغني 2 / 881 ؛ وللعجاج في الكتاب 1 / 53 ؛ ولم أقع عليه في ديوانه ؛ والمخصص 17 / 78 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 106 ؛ وأوضح المسالك 3 / 103 ؛ والبيان والتبيين 4 / 60 ؛ والخصائص 2 / 418 ؛ وشرح الأشموني 2 / 310 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 252 ؛ ومغني اللبيب 2 / 512 ؛ والمقتضب 4 / 199 ، 200 . ( 1 ) في جميع الطبعات : " أنث " . والتصويب من شرح أبيات المغني للبغدادي . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 754 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 58 ؛ والكتاب 1 / 52 ، 65 ؛ والمحتسب 1 / 237 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 367 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 239 ؛ والخصائص 2 / 417 ؛ وشرح الأشموني 2 / 310 ؛ وشرح ابن عقيل ص 380 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 838 ؛ ولسان العرب ( عرد ، صدر ، قبل ، سفه ) ؛ والمقتضب 4 / 197 .